هل أتاك حديث شلال الصرف الصحي.. ومخلفات الحفر.. وبقايا الزفت.. وواد على مشارف مدينتنا يُغتصبُ؟ !

الموضوع: هل أتاك حديث شلال الصرف الصحي.. ومخلفات الحفر.. وبقايا الزفت … وواد على مشارف مدينتنا يُغتصبُ؟ !
المرفقات: ـ بعض الصور الفوتوغرافية، تعكس كارثة بيئية أخرى لأزمور؛
ـ نسخة من طلب عروض مفتوح رقم 15/2019، كرد ضمني على رسالتنا عدد 01/ حتىالنصر، وتاريخ 24 يونيو 2019؛
ـ مجموعة من الصور الفوتغرافية، التي تعكس جانبا من الكارثة البيئية التي يعيشه الشاطئ المتاخم للمدينة العتيقة بأزمور؛
سلام تام بوجود مولانا الإمام؛
وبعد، فارتباطا بالموضوع المشار إليه أعلاه، واحتراما للمواثيق وتوصيات المؤتمرات الدولية في مجال البيئية، بما في ذلك قمة الأرض المنعقدة بريو دي جانيرو ما بين 3 و14 يونيو 1992، وتفعيلا وتنفيذا لمضامين دستور المملكة، خاصة في شقه المتعلق بالحق البيئي، والحق في الحصول على المعلومات البيئية، وبناء على الترسانة القانونية المغربية في مجال البيئة، وفي مقدمتها الخطب والتوجيهات والتعليمات الملكية السامية العديدة في هذا المجال؛ وكذا القانون رقم 10.95 المتعلق بالماء، والمعدل بالقانون رقم 36.15 الصادر بتاريخ 10 غشت 2016، بالجريدة الرسمية عدد 6494 وتاريخ 25/08/2016، والذي سنعود إلى بعض مواده لاحقا، لفضح التسييرالأحادي/الستاليني/الديكتاتوري/الارتجالي، بل والفوضوي الذي يعيشه المجال البيئي بأزمور، في “صمت قبور” غير مفهوم “لرجل سلطة”، في ظل تَحَدٍ سافر “لمسؤول محلي غير مسؤول”.. “مسؤول” ما زال يعيش “مراهقة تسيير الشأن المحلي الأزموري!”.. وكذا في ظل جهل تام سواء للإدارة الترابية، أو سواء لمنتخب الأزموري، لشيء كبيرـ كِبَرَ انتظارات الساكنة الأزمورية ـ اسمه “الديمقراطية التشراكية” !.. لكل ذلك وغيره، يشرف المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، أن يفضح المستور، ويسقط القناع، عن تصرفات وسلوكات تسيء إلى الساكنة الأزمورية، وتبخس أمانة تدبير الشأن المحلي؛
وحيث أن رسالتنا المفتوحة الأولى، المشار إليها وإلى مراجعها، في المرفقات أعلاه؛ والتي كانت عبارة عن صرخة قوية ومدوية، رفضا لاجتثاث، أشجار من قلب المدينة، عمرت لأزيد من 60 سنة؛
وهي الصيحة التي تجاوبت معها الساكنة الأزمورية بشكل كبير، تعكسه الزيارة الكثيرة، والاتصالات الهاتفية العديدة، لأعضاء تنسيقية المنتدى الوطني لحقوق الإنسان بأزمور؛
وحيث أن الصور رفقته، والمرتبطة بهذه الرسالة الثانية المفتوحة إلى من يهمهم.. أو من لا يهمهم الأمر، تعكس الحالة الكارثية التي يوجد عليها واد أم الربيع، خاصة على مستوى الجهة اليسرى، انطلاقا من “شلال الصرف الصحي”، في اتجاه سيدي وعدود، حيث لفظت الشاحنات خلسة، وكذا في واضحة النهار، عشرات من الشحنات من بقايا البناء وقطع الزفت، على جنبات واد يكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة تحت وطأة “شلال الصرف الصحي”، الذي يرمي بقدراته وأوساخه في قعره مباشرة.. “وعلى عينيك آ بن عدي”!
وحيث أن كلمة الحق التي جهرت بها التنسيقية المحلية للمنتدى الوطني لحقوق الإنسان بأزمور،عبر رسالته المفتوحة رقم 01/ حتى النصر، قد قُوبِلَتْ ـ في تحد سافر وغير مسبوق ـ من طرف المسؤولين، بدليل الإعلان عن طلبات عروض مفتوح رقم 15/2019، رفقته أعلاه؛
فإننا في المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، سنكتفي بسرد بعض مقتضيات القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، علَّ الضمير يستيقظ لدى “الإداري” و”المنتخب” و”الجمعوي” على حد سواء.. تاركين للجميع حرية التعليق !
.. مبدئيا فقد جاء القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء بتعريفات مهمة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
- التدبير المستدام للماء: التدبير الذي يمكن من تلبية حاجيات الحاضر دون الإخلال أو المس بحق الأجيال القادمة وتلبية حاجياتهم من الماء؛
- التدبير العقلاني للماء: التدبير المتمثل في اتخاذ قرارات مدروسة وحكيمة في مجال التهيئة والاستعمال الأمثلين للماء والمحافظة عليه؛
- التدبير المندمج للماء: التدبير طبقا لمقاربة نسقيه شاملة وما بين قطاعية وأفقية تراعي بشكل مندمج الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية والتقنية أثناء إعداد وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات والمخططات والبرامج في مجال الماء؛
- التدبير التشاركي للماء: التدبير المتمثل في اتخاذ القرارات في مجال تهيئة واستعمال الماء والمحافظة عليه بتشاور وتشارك مع المتدخلين ولاسيما مستعملي الماء.
كما عرفت المادة 5 ضمن الفرع الأول، تكوين وتحديد الملك العمومي المائي، كالتالي: “الملك العمومي المائي يتكون من جميع المياه القارية سواء كانت سطحية أو جوفية أو عذبة أو أجاجة أو مالحة أو معدنية أو مستعملة وكذا مياه البحر المحلاة المسالة في الملك العمومي المائي والمنشآت المائية وملحقاتها المخصصة لاستعمال عمومي”
لتستمر مسترسلة في تعريفها للملك العمومي، تعد جزءا من هذا الملك:
- المسطحات المائية الطبيعية كالبحيرات والبرك والسبخات والمستنقعات المالحة والمستنقعات من كل الأنواع التي ليس لها اتصال مباشر مع البحر، وكذا أوعيتها العقارية وضفافها الحرة بعرض مترين (2)؛ وتدخل في هذه الفئة القطع الأرضية التي بدون أن تكون مغمورة بالمياه بصفة دائمة وبالنظر لإمكانياتها المائية ، والتي تكون قابلة للاستعمال الفالحي في سنة فلاحية عادية؛
- العيون بكل أنواعها بما فيها منابع المياه العذبة المتواجدة بالبحر؛
- مجاري المياه بكل أنواعها سواء كانت طبيعية أو اصطناعية دائمة أو غير دائمة، وكذا مسيالتها وعيونها،
- ومصباتها ومسيل السيول أو الشعاب التي يترك فيها سيلان المياه آثارا بارزة؛
- حافات مجاري المياه إلى حدود المستوى الذي تصله المياه قبل الطفوح، وكذا كل المساحات المغطاة بمد يبلغ معامله 120 في أجزاء مجاري المياه الخاضعة لتأثير هذا المد؛
هـ) الضفاف الحرة انطلاقا من حدود الحافات:
1ـ بعرض ستة أمتار على المجاري المائية أو مقاطع المجاري المائية التالية: ملوية من مصبه إلى منابعه وسبو من مصبه إلى منابعه واللوكوس من مصبه إلى منابعه وأم الربيع من مصبه إلى منابعه وأبي رقراق من مصبه إلى سد سيدي محمد بن عبد هللا. وتستثنى من الملك العمومي المائي المنشآت المينائية الموجودة بمصبات هذه المجاري عند نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية؛
2ـ بعرض مترين (2 )على المجاري المائية أو مقاطع المجاري المائية الأخرى؛
ز) الطمي والرمال والأحجار، وكل أنواع الرواسب التي تتشكل، والنباتات التي تنمو طبيعيا في مسيل المجرى المائي، والمسطحات المائية بصفة عامة، وحافاتها وضفافها الحرة؛
يا من يهمهم أمر المجال البيئي بأزمور؛
ويا من لا يهمهم أمر المجال البيئي بأزمور؛
إننا في المنتدى الوطني لحقوق الإنسان بكل مكوناته بصفة عامة، وبمناضليها بإقليم الجديدة على وجه خاص، وبسائه ورجاله بالجماعة الترابية لأزمور على وجه أخص، نعتبر البيئة هدفا أساسيا من أهداف المحافظة على النظام العام بمدلولاته الثلاث (الأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة)، والتي تشكل ما يسمى “بالنظام العام البيئي”، الذي يعني الاستهجان الجماعي القاضي بحماية البيئة ضد كل اعتداء، والذي يتخذ أيضا شكلين:
الأول ايجابي: يتمثل في التزام الدولة بضمان نوع من التوازن المنسجم بين الإنسان والبيئة؛
والثاني سلبي: يتمثل في ذلك الالتزام القانوني المفروض على الأفراد بعدم إحداث أي اضطراب في المجال البيئي؛
ومن هذا المنطلق، ودفاعا منا على البيئة بشكلها العام، وعلى واد أم الربيع بشكل خاص، فإننا نقولها ونرددها بملء الفيه، وبكل إيمانا بالقضية، واعتزاز بالمبادئ، وفاء لشعار المنتدى الوطني لحقوق الإنسان،
( الحقوق الكونية اختصاصنا، والإنسان ومحيطه اهتمامنا..
معا، من أجل مواطن كريم، في وطن عادل)
.. نقولها صامدين: “لن نقبل أبدا ـ ومهما كلفنا الأمر ذلك ـ بتغليب المصالح الاقتصادية على المصالح البيئية”؛
وكما وعدناكم “بصيف ساخن”.. فإننا على الوعد والعهد صامدون ؛
وليتفضل من يهمهم الأمر، وكذا من لا يهمهم الأمر، بقبول صادق التحية، وأزكى السلام.. وإلى ملف آخر، بإذن الله، لكن هذه المرة، تيقنوا أنه سيكون أسخن مما توعدت به تنسيقية أزمور !
المنتدى الوطني لحقوق الإنسان .. معا من أجل مواطن كريم، في وطن عادل